العلامة المجلسي
80
بحار الأنوار
عليه السلام الحمام ونحن فيه فسلم قال : فقمت أنا فاغتسلت وخرجت . عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حمام المدينة فإذا رجل في المسلخ فقال : ممن القوم ؟ فقلنا : من أهل العراق قال : من أي العراق ؟ فقلنا : من أهل الكوفة قال : مرحبا وأهلا يا أهل الكوفة أنتم الشعار دون الدثار ، ثم قال : ما يمنعكم من الإزار ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال : عورة المسلم على المسلم حرام ؟ قال : فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدة فلما خرجنا من الحمام سألنا من الشيخ فإذا هو علي بن الحسين وابنه محمد الباقر عليهما السلام معه . من كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر ، ونهى صلى الله عليه وآله عن دخول الأنهار إلا بمئزر ، وقال : إن للماء أهلا وسكانا . عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إذا تعرى أحدكم نظر إليه الشيطان ، فيطمع فيه ، فاستتروا ، عنه عليه السلام قال : نهى أن يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر وعن الباقر عليه السلام عن أبيه ، عن علي عليهما السلام قال : قيل له : إن سعيد بن عبد الملك يدخل بجواريه الحمام ، قال : وما بأس به ؟ إذا كان عليه وعليهن الإزار ، ولا يكونون عراة كالحمر ينظر بعضهم إلى سوءة بعض ؟ وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : إنما كره النظر إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار ، وعنه عليه السلام قال : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه ، فإذا كان مخالفا له فلا شئ عليه في الحمام ، وعنه عليه السلام قال : الفخذ ليس بعورة وعن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يغتسل الرجل بارزا ؟ فقال : إذا لم يره أحد فلا بأس من تهذيب الأحكام ( 2 ) عن حذيفة بن منصور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : شئ يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : ليس حيث يذهبون
--> ( 1 ) الفقيه ج 1 ص 60 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 1 ص 106 .